المسافر
01-02-2010, 05:24 AM
أوروبا: - لا لمآذن المساجد... نعم لأبراج الكنائس -... الدوافع الحقيقي
صورة لرسم في سويسرا يصور مآذن المساجد على شكل صورايخ دموية
لم يتسع صدر سويسرا بلد اتفاقيات جنيف والصليب الأحمر والحياد الدولي لأربع مآذن تعلو أربعة مساجد في كل سويسرا من أصل مائتي مسجد ( على أقصى تقدير ) لا يرفع فيها الأذان ؛ قد لا ترتفع هذه المآذن عن أمتار قليلة. وأغلب الظن أن الاستفتاء الذي أ ُقيم في سويسرا في التاسع والعشرين من نوفمبر لحظر بناء المآذن - في إجراء سيتطلب تعديلا دستوريا عقب اجراء الحظر - لو تم في بقية أوروبا لكانت النتيجة واحدة رغم اعتراض الفاتيكان ومنظمة العفو الدولية والحكومة السويسرية نفسها والبرلمان وأغلب الصحف الغربية لدرجة أن صحيفة " دي فيلت " الألمانية وصفت نتيجة الاستفتاء بأنها تلقي بسويسرا إلى مستوى أدنى من عصر الأنوار والتسامح الذي بلغته أوروبا بشق الأنفس. إلا أن اليمين المتطرف المتصاعد في أوروبا بوسعه تأجيج المشاعر الأكثر انحطاطا ؛ حسب وصف جريدة " لو سوار دو بلجيك " البلجيكية حيث تنبأت بنفس النتيجة في بلجيكا لو تم استفتاء مماثل.
كما تلقف اليمين المتطرف الهولندي الخبر ودعا لاستفتاء مماثل عندهم بل ودعا إلى حظر المصاحف أيضا وتنبأ بنفس النتيجة في بلاده. كما تلقفته الأحزاب شديدة التطرف في إيطاليا والدانمارك والنمسا ودعوا إلى إجراء مماثل عندهم. وقد سبق هذا الاستفتاء حملة في يوليو 2009 للحزب المسيحي الديموقراطي التشيكي – الذي كان رئيسه وزيرا للخارجية إبان أزمة الرسوم الدانماركية التي أيدها - مناهضة لبناء المساجد في التشيك. بل إن الأمر تعدى أوروبا إلى أمريكا حيث صودرت مساجد في واشنطن ونيويورك وهيوسن وكاليفورنيا تابعة لمؤسسة خيرية إسلامية قبل أسبوعين فقط من الاستفتاء السويسري.
هل هذا العمل يندرج تحت بند العداء للإسلام ؟
لا نستطيع أن نمنع أنفسنا من الربط بين هذا العمل العدواني وبين مواقف مشابهة في عداء جهات عديدة في الغرب للإسلام. فانزعاج السويسريين من أربع مآذن قصار في كل سويسرا يذكرنا بالقانون الفرنسي الذي شُرِّع من أجل 367 فرنسية منتقبة في كل فرنسا ( حسب وصف جريدة " لوموند " الفرنسية ) !!.
كما لا نستطيع أن نأخذه خارج سياق قانون حظر الحجاب في المدارس الفرنسية، كما منعت إحدى المدن البلجيكية الموظفات من ارتداء الحجاب. ومنع بطلة رياضية سويسرية من ارتداء الحجاب مما دفعها للاعتزال ومنع لباس البحر الكاسي للجسم للسيدات ( البوركيني ) في فرنسا والسماح فقط لشبه العاريات. و كذلك تدنيس 500 ضريحا ً لمسلمين في فرنسا في مايو2009.بل إن الأمر وصل إلى منع طفل مسلم من الظهور في قناة " جولي " الفرنسية لأنه يحمل إسم " إسلام " !. كما لانستطيع أن نأخذه خارج سياق الإساءات للإسلام في تصريحات قادة الغرب من بوش الصغير إلى " برليسكوني" و"بنيدكت" و"آشكروفت"، ثم القساوسة الإنجيليين ؛ " بات روبرتسون "،" جيري فالويل " وغيرهما، وصولا ً إلى الرسوم الدانماركية وتدمير العراق وأفغانستان وفظائع معتقلات "جوانتانامو" و"باجرام" و" أبو غريب "، ومحاولات تفتيت السودان واليمن وباكستان وبذر الفتن في سائر بلاد العرب والمسلمين. وأخيرا ً قصر المناصب الدولية الهامة عندهم على المعادين للإسلام كوضع " راسموسن " رئيس وزراء الدانمارك إبان أزمة الرسوم المسيئة ( وقد دافع عنها ) على رأس حلف ال " ناتو " وتعيين " رومبوي " الذي كان قد صرح قبل ذلك بأن تركيا ليست جزءا من أوروبا ولن تكون وأن القيم الأوروبية في الأساس مسيحية وهوما تفتقده تركيا، ليؤكد تصريح رئيس المفوضية الأوروبية الأسبق " جاك ديلور " بأن للهوية الأوروبية ثلاثة عناصر: 1- المسيحية. 2- القانون الروماني. 3- الفلسفة اليونانية.
لا نستطيع أن نأخذ كل هذا خارج السياق لكنا لن نقول أن هذا هو الدافع الوحيد والحقيقي لأنهم يتهموننا بأننا ضحايا فكر المؤامرة حتى يخدروننا لإتمام مشروعهم.
الكيل بمكيالين:
صورة لرسم في سويسرا يصور مآذن المساجد على شكل صورايخ دموية
لم يتسع صدر سويسرا بلد اتفاقيات جنيف والصليب الأحمر والحياد الدولي لأربع مآذن تعلو أربعة مساجد في كل سويسرا من أصل مائتي مسجد ( على أقصى تقدير ) لا يرفع فيها الأذان ؛ قد لا ترتفع هذه المآذن عن أمتار قليلة. وأغلب الظن أن الاستفتاء الذي أ ُقيم في سويسرا في التاسع والعشرين من نوفمبر لحظر بناء المآذن - في إجراء سيتطلب تعديلا دستوريا عقب اجراء الحظر - لو تم في بقية أوروبا لكانت النتيجة واحدة رغم اعتراض الفاتيكان ومنظمة العفو الدولية والحكومة السويسرية نفسها والبرلمان وأغلب الصحف الغربية لدرجة أن صحيفة " دي فيلت " الألمانية وصفت نتيجة الاستفتاء بأنها تلقي بسويسرا إلى مستوى أدنى من عصر الأنوار والتسامح الذي بلغته أوروبا بشق الأنفس. إلا أن اليمين المتطرف المتصاعد في أوروبا بوسعه تأجيج المشاعر الأكثر انحطاطا ؛ حسب وصف جريدة " لو سوار دو بلجيك " البلجيكية حيث تنبأت بنفس النتيجة في بلجيكا لو تم استفتاء مماثل.
كما تلقف اليمين المتطرف الهولندي الخبر ودعا لاستفتاء مماثل عندهم بل ودعا إلى حظر المصاحف أيضا وتنبأ بنفس النتيجة في بلاده. كما تلقفته الأحزاب شديدة التطرف في إيطاليا والدانمارك والنمسا ودعوا إلى إجراء مماثل عندهم. وقد سبق هذا الاستفتاء حملة في يوليو 2009 للحزب المسيحي الديموقراطي التشيكي – الذي كان رئيسه وزيرا للخارجية إبان أزمة الرسوم الدانماركية التي أيدها - مناهضة لبناء المساجد في التشيك. بل إن الأمر تعدى أوروبا إلى أمريكا حيث صودرت مساجد في واشنطن ونيويورك وهيوسن وكاليفورنيا تابعة لمؤسسة خيرية إسلامية قبل أسبوعين فقط من الاستفتاء السويسري.
هل هذا العمل يندرج تحت بند العداء للإسلام ؟
لا نستطيع أن نمنع أنفسنا من الربط بين هذا العمل العدواني وبين مواقف مشابهة في عداء جهات عديدة في الغرب للإسلام. فانزعاج السويسريين من أربع مآذن قصار في كل سويسرا يذكرنا بالقانون الفرنسي الذي شُرِّع من أجل 367 فرنسية منتقبة في كل فرنسا ( حسب وصف جريدة " لوموند " الفرنسية ) !!.
كما لا نستطيع أن نأخذه خارج سياق قانون حظر الحجاب في المدارس الفرنسية، كما منعت إحدى المدن البلجيكية الموظفات من ارتداء الحجاب. ومنع بطلة رياضية سويسرية من ارتداء الحجاب مما دفعها للاعتزال ومنع لباس البحر الكاسي للجسم للسيدات ( البوركيني ) في فرنسا والسماح فقط لشبه العاريات. و كذلك تدنيس 500 ضريحا ً لمسلمين في فرنسا في مايو2009.بل إن الأمر وصل إلى منع طفل مسلم من الظهور في قناة " جولي " الفرنسية لأنه يحمل إسم " إسلام " !. كما لانستطيع أن نأخذه خارج سياق الإساءات للإسلام في تصريحات قادة الغرب من بوش الصغير إلى " برليسكوني" و"بنيدكت" و"آشكروفت"، ثم القساوسة الإنجيليين ؛ " بات روبرتسون "،" جيري فالويل " وغيرهما، وصولا ً إلى الرسوم الدانماركية وتدمير العراق وأفغانستان وفظائع معتقلات "جوانتانامو" و"باجرام" و" أبو غريب "، ومحاولات تفتيت السودان واليمن وباكستان وبذر الفتن في سائر بلاد العرب والمسلمين. وأخيرا ً قصر المناصب الدولية الهامة عندهم على المعادين للإسلام كوضع " راسموسن " رئيس وزراء الدانمارك إبان أزمة الرسوم المسيئة ( وقد دافع عنها ) على رأس حلف ال " ناتو " وتعيين " رومبوي " الذي كان قد صرح قبل ذلك بأن تركيا ليست جزءا من أوروبا ولن تكون وأن القيم الأوروبية في الأساس مسيحية وهوما تفتقده تركيا، ليؤكد تصريح رئيس المفوضية الأوروبية الأسبق " جاك ديلور " بأن للهوية الأوروبية ثلاثة عناصر: 1- المسيحية. 2- القانون الروماني. 3- الفلسفة اليونانية.
لا نستطيع أن نأخذ كل هذا خارج السياق لكنا لن نقول أن هذا هو الدافع الوحيد والحقيقي لأنهم يتهموننا بأننا ضحايا فكر المؤامرة حتى يخدروننا لإتمام مشروعهم.
الكيل بمكيالين: